يوسف بن حسن السيرافي

183

شرح أبيات سيبويه

وقال طفيل « 1 » الغنويّ : ورادا وحوّا مشرفا حجباتها * بنات حصان قد تعولم منجب ( وكمتا مدمّاة كأنّ متونها * جرى فوقها واستشعرت لون مذهب ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه على إعمال الثاني وإضمار الفاعل في الأول على شرط التفسير . والوراد : جمع ورد وهو / الذي ليست حمرته بشديدة ، والحوّ : جمع أحوى وهو الذي بين الأخضر والأسود والأدهم ، والحجبات : أطراف عظام الوركين التي تلي الظهر ، وتعولم : تعالمه الناس ، تعارفوه ، عرفه بعضهم من بعض والمدمّى : الشديد الحمرة ، يقال أحمر مدمى ، واستشعرت لون مذهب : جعلته شعارا لها ، كأنها لصفاء لونها وحسنه قد لبست لونا مذهبا .

--> ( 1 ) طفيل بن عوف الغنوي . شاعر جاهلي عاصر النابغة ، وكان يسمى طفيل الخيل لكثرة وصفه إياها . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 453 والمؤتلف ( تر 472 ) 147 و ( تر 631 ) 184 وشرح شواهد المغني للسيوطي 362 والخزانة 3 / 643 ورغبة الآمل 2 / 146 ومقدمة ديوانه . ( 2 ) ديوان طفيل ق 1 / 23 - 24 ص 7 من قصيدة قالها في غزوة غنيّ على طيّىء وأخذها السبايا منها . وروي الأول للشاعر في : اللسان ( حدب ) 1 / 291 والثاني في ( كمت ) 2 / 387 و ( شعر ) 6 / 81 و ( دمى ) 18 / 295 كمت جمع أكمت ، و ( الكميت ) يستعمل للذكر والأنثى على السواء ، والعرب تقول إنه أقوى الخيل وأشدها حوافر . وقال الخليل إنه صغّر لأنه بين السواد والحمرة ، كأنه لم يخلص له واحد منهما . انظر : شرح أبيات المفصل 195 / أو اللسان ( كمت ) 2 / 387 ( 3 ) ورد الشاهد في : شرح الكتاب للسيرافي 1 / 459 والإيضاح العضدي 68 والأعلم 1 / 39 والإنصاف 58 وشرح أبيات المفصل 195 / أو الكوفي 91 / ب و 278 / أو الأشموني 1 / 204 .